الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

24

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

القدس وصوت أبى طلحة في الجيش خير من فئة ثم قال أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم * ( ذكر دلائل نبوّته ) * منها ما ألقى في التوراة والإنجيل مما قد جمعه العلماء وبينوه ونقله عنهم ثقات منهم عبد اللّه بن سلام وابنا شعبة ثعلبة وأسيد وابن أمين ومخيريق وكعب الأحبار وأشباههم ممن أسلم من علماء اليهود وبحيرا ونسطور الحكيم وصاحب بصرى وضفاطر وأسقف الشام والجارود وسلمان والنجاشي وأساقف نجران وغيرهم ممن أسلم من علماء النصارى وقد اعترف بذلك هرقل وصاحب رومة عالم النصارى ورؤساؤهم ومقوقس صاحب مصر والشيخ صاحبه وابن صوريا وابن أخطب وأخوه وكعب بن أسيد والزبير بن بابا وأبو رافع الأعور وكعب بن الأشرف ولبيد بن الأعصم وغيرهم من علماء اليهود ممن حمله الحسد والنفاسة على البقاء على الشقاء والاخبار في هذا كثيرة لا تنحصر وما ترادفت به الاخبار عن الرهبان والأحبار وعلماء أهل الكتاب من صفته وصفة أمّته واسمه وعلاماته وذكر الخاتم الذي بين كتفيه وما وجد في ذلك من أشعار الموحدين من المتقدّمين مثل شعر تبع والأوس بن حارثة وكعب بن لؤيّ وسفيان ابن مجاشع وقس بن ساعدة الايادي وما ذكر من سيف ذي يزن وغيرهم وما عرف به من أمر زيد بن عمرو ابن نفيل وورقة بن نوفل وعداس وغيلان الحميري وشامول عالم اليهود صاحب تبع من صفته وخبره وما أنذر به الكهان مثل شافع بن كليب وشق وسطيح وسواد بن قارب وخنافر وأفعى نجران وجدل ابن حجل الكندي وابن خلصة الدوسي وسعدى بنت كرزين وفاطمة بنت النعمان ومن لا يعدّ كثرة وما ظهر على ألسنة الأصنام من نبوّته وحلول وقت رسالته وسمع من هواتف الجان ومن ذبائح النصب وأجواف الصور وما وجد من اسمه صلّى اللّه عليه وسلم والشهادة له بالرسالة مكتوبا في الحجارة والقبور بالخط القديم ما أكثره مشهور واسلام من أسلم بسبب ذلك معروف مذكور وسنذكر في هذه الطليعة نبذا منها ان شاء اللّه تعالى * من البشائر ما روى عن كعب الأحبار أنه قال نجد مكتوبا يعنى في التوراة محمد رسول اللّه عبد مختار لافظ ولا غليظ ولأصحاب في الأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر أمّته الحمادون يكبرون اللّه في كل مجد ويحمدونه في كل منزل رعاة للشمس يصلون الصلاة إذا جاء وقتها يأتزرون على أنصافهم ويتوضّئون على أطرافهم مناديهم ينادى في جوّ السماء صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء لهم دوىّ في الليل كدوىّ النحل مولده بمكة ومهاجره بطابة وملكه بالشام كذا في المصابيح وقد ورد الثناء على أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم في الكتب السابقة نحو ما في الإنجيل أمّة محمد حلماء رحماء علماء كأنهم في الفقه أنبياء إلى غير ذلك كذا في شرح التعرّف وعن عبد اللّه بن سلام أنه كان يقول انا لنجد صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعنى في التوراة يا أيها النبيّ انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأمّيين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل لست بفظ ولا غليظ ولأصحاب في الأسواق ولا تدفع السيئة بالسيئة ولكن تعفو وتغفر ولن أقبضك حتى أقيم بك الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله الا اللّه وأفتح بك أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا كذا في شواهد النبوّة * ومن البشائر ما روى عن عبد اللّه بن سلام أنه قال إن في الجزء الآخر الذي تتم به التوراة آية من جملتها بالعربية هكذا جاء اللّه * وفي المواهب اللدنية تجلى اللّه من طور سيناء وأشرف من ساعير واستعلن من جبال فاران وهو اسم عبراني وليست ألفه الأولى همزة وهي جبال بني هاشم التي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتحنث في أحدها وفيه فاتحة الوحي وهي ثلاث أجبل أحدها أبو قبيس والثاني قعيقعان والثالث حراء وهو شرقي فاران ومنفتحه الذي يلي قعيقعان إلى بطن الوادي هو شعب بني هاشم وفيه مولده صلّى اللّه عليه وسلم في أحد الأقوال قال ابن قتيبة وليس في هذا غموض